الشيخ عبد الغني النابلسي
625
ديوان الحقائق ومجموع الرقائق
شمّ عرف الوصال من قال هذا * هو ما هو بغير ما تفتيش شهوات النفوس أقوى حجاب * وهي للمرتقي مجالي النقوش وقال رضي اللّه عنه في حرف الصاد : صحّ عندي في منزل الاختصاص * أنّ حال العوام حال الخواص صفو عيش بواحد يتجلّى * لكن الفرق نيّة الإخلاص صبوة تورث العلوم وأخرى * تنتج الجهل ما لها من خلاص صدق اللّه إنما هي أسما * قد تسمّت ولات حين مناص صوم هذا وفطر هذا عن الغي * ر وبالعين عين من في الصياصي صاح هذا المقام والقوم فيه * فاقتحم حربه بدرع دلاص « 1 » صائب النبل إن رميت وإلا * كن مهيّا لوقع هذا الرصاص صبح كشف وليل عقل وماذا * بعد حقّ سوى الضلال لعاصي صار مبدأ أمورنا منتهاها * وانطلاق الطور في الأقفاص صدف الدّرّ يجعل الدّرّ درّا * ويسمي الوجود بالأشخاص وقال رضي اللّه عنه في حرف الضاد : ضرري نفع حاسدي بالنقيض * فاسلكوا بي إلى الطويل العريض ضقت ذرعا من جاهل ليس يدري ال * حلو حلوا بفيه ذاك المريض ضمّ حالي لحاله ثمّ عنّي * قال ما قال عنه بالتعريض ضدّ ما عنده من اللّه عندي * ليس عين المحبّ عين البغيض ضفدع الماء نقّ يطلب ماء * وهو في الماء بين روض أريض ضاء برق الحمى فزال ظلام ال * كون عنّا بلمع ذاك الوميض ضمّختنا بمسكها نفحات * أقدسيات أوجنا والحضيض ضلّ عنها الذي اعتنى بسواها * من شخوص سود وفي الكشف بيض ضرع غيب رضعته مع قومي * فاجتمعنا على الإخاء الغضيض ضنك عيش لجاهل ليس يدري * ما درينا والعيش عيش النهيض
--> ( 1 ) دلصت الدرع : صارت ملساء لها بريق فهي دليص ودلاص .